منتديات شباب السودان بحري
ارحب بكم في منديات شباب السودان بحري وارجو ان تغضو اجمل الاوقات عند التسجيل تحصل على اي فون هدية ترحيب
كبف الحال سوف ادمرك صباح الحب ههههههههههه حركات ولله افديك يسلمو لي معا بعض انت موقوف قلبي

منتديات شباب السودان بحري

مواضيع.. .....شعر. ....رياضة. .....سياسة.. ....ثقافة. ....اقتصاد.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
‎مرحبا بك من جديد يا زائر آخر زيارة لك كانت في
آخر عضو مسجل سامر فاهلا وسهلا به

اهلا وسهلا بكم في منتديات شباب السودان بحري
زائر عدد مساهماتك: 0
الملف البيانات الشخصية تفضيلات التوقيع الصورة الشخصية البيانات الأصدقاء و المنبوذين المواضيع المراقبة معلومات المفضلة الورقة الشخصية المواضيع والرسائل الرسائل الخاصة أفضل المواضيع لهذا اليوم مُساهماتك استعراض المواضيع التي لم يتم الرد عليها استعرض المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لي

(( كود عدد زوار موقعك ))

.: عدد زوار المنتدى :.

لايك عشان خاطرنا

شاطر | 
 

 حديث جبريل الطويل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 406
تاريخ التسجيل : 26/06/2012
العمر : 19
الموقع : http://arabgo.sudanforums.net

مُساهمةموضوع: حديث جبريل الطويل   الجمعة يناير 25, 2013 8:04 am

ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ,
ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ , ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ
ﺭﺟﻞ ﻳﺴﺄﻟﻪ ﻭﻳﺴﺘﻔﺘﻴﻪ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ , ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ , ﺇﺫ ﻃﻠﻊ
ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺭﺟﻞ ﺷﺪﻳﺪ ﺑﻴﺎﺽ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ , ﺷﺪﻳﺪ
ﺳﻮﺍﺩ ﺍﻟﺸﻌﺮ , ﻻ ﻳُﺮﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺴﻔﺮ ,
ﻭﻻ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﻣﻨﺎ ﺃﺣﺪ , ﺣﺘﻰ ﺟﻠﺲ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻓﺄﺳﻨﺪ
ﺭﻛﺒﺘﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﻛﺒﺘﻴﻪ , ﻭﻭﺿﻊ ﻛﻔﻴﻪ ﻋﻠﻰ
ﻓﺨﺬﻳﻪ.
ﻭﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ , ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
) ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺃﻥ ﺗﺸﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ
ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ , ﻭﺗﻘﻴﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ,
ﻭﺗﺆﺗﻲ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ , ﻭﺗﺼﻮﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ , ﻭﺗﺤﺞ
ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﺒﻴﻼ ( . ﻗﺎﻝ :
ﺻﺪﻗﺖَ , ﻗﺎﻝ : ﻓﻌﺠﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻳﺴﺄﻟﻪ
ﻭﻳﺼﺪﻗﻪ . ﻗﺎﻝ : ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ؟
ﻗﺎﻝ : ) ﺃﻥ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻣﻼﺋﻜﺘﻪ ﻭﻛﺘﺒﻪ
ﻭﺭﺳﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ , ﻭﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ
ﺧﻴﺮﻩ ﻭﺷﺮﻩ ( . ﻗﺎﻝ : ﺻﺪﻗﺖ . ﻗﺎﻝ
ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ؟ ﻗﺎﻝ : ) ﺃﻥ
ﺗﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﺮﺍﻩ , ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺮﺍﻩ
ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺮﺍﻙ ( . ﻗﺎﻝ : ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ
ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ؟ ﻗﺎﻝ : ) ﻣﺎ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﻋﻨﻬﺎ
ﺑﺄﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ . ( ﻗﺎﻝ : ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ
ﺃﻣﺎﺭﺗﻬﺎ ؟ ﻗﺎﻝ ) : ﺃﻥ ﺗﻠﺪ ﺍﻷﻣﺔ ﺭﺑَّﺘﻬﺎ , ﻭﺃﻥ
ﺗﺮﻯ ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﺔ ﺭﻋﺎﺀَ ﺍﻟﺸﺎﺀ
ﻳﺘﻄﺎﻭﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ( . ﻗﺎﻝ : ﺛﻢ
ﺍﻧﻄﻠﻖ , ﻓﻠﺒﺜﺖُ ﻣﻠِﻴَّﺎ , ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ : ) ﻳﺎ
ﻋﻤﺮ , ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ؟ . ( ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ . ﻗﺎﻝ ) : ﻓﺈﻧﻪ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺃﺗﺎﻛﻢ
ﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺩﻳﻨﻜﻢ . (
ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﺪ ﺍﺷﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﺃﺻﻮﻝ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻗﻮﺍﻋﺪﻩ , ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺁﺧﺮﻩ ) ﻫﺬﺍ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺃﺗﺎﻛﻢ
ﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺩﻳﻨﻜﻢ ( , ﻓﺠﻌﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ .
ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺑﺪﺃ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺑﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ , ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﻫﻮ
ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﻠﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ
ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ
ﺭﺑﻪ , ﻭﻗﺪ ﻓﺴﺮﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ
ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ , ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﻫﻮ
ﺑﺪﻧﻲ ﻛﺎﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺼﻮﻡ , ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ
ﻣﺎﻟﻲ ﻛﺈﻳﺘﺎﺀ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ , ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺮﻛﺐ
ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻛﺎﻟﺤﺞ ﻓﻬﻮ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻭﺑﺪﻧﻴﺔ .
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻘﺪ ﻓﺴﺮﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ , ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻥ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻣﻼﺋﻜﺘﻪ
ﻭﻛﺘﺒﻪ ﻭﺭﺳﻠﻪ , ﻭﺍﻟﺒﻌﺚ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ,
ﻭﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺧﻴﺮﻩ ﻭﺷﺮﻩ , ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ
ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﻪ , ﻛﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭﻣﻦ ﻳﻜﻔﺮ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻣﻼ ﺋﻜﺘﻪ
ﻭﻛﺘﺒﻪ ﻭﺭﺳﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻘﺪ ﺿﻞ
ﺿﻼﻻ ﺑﻌﻴﺪﺍً { )ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ .(136 ﻭﻗﺎﻝ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ :} ﺇﻧﺎ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺧﻠﻘﻨﺎﻩ ﺑﻘﺪﺭ {
)ﺍﻟﻘﻤﺮ . (49
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﺮﻕ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ , ﻓﺠﻌﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺧﺎﺻﺎ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ,
ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺧﺎﺻﺎ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ ,
ﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻻﺳﻤﻴﻦ ﻣﻌﺎً ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ
ﻭﺍﺣﺪ , ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﻌﻨﻰ
ﺧﺎﺻﺎ , ﻭﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ
ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩ ﻓﺈﻥ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ
ﺍﻵﺧﺮ , ﻓﻴﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩﺍﺕ
ﻭﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ , ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ :
} ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ { )ﺁﻝ
ﻋﻤﺮﺍﻥ (19 , ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ
ﻣﻔﺮﺩﺍ ﻓﺈﻧﻪ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ
ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ , ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
) ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ ,
ﻓﺄﻓﻀﻠﻬﺎ ﻗﻮﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ , ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ
ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ , ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺀ
ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ { ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﻓﻬﻮ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻊ
ﻣﺮﺍﺗﺐ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ :
ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ , ﻭﻫﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﺒﻖ ﻓﻲ ﻋﻠﻤﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﻣﺎ
ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻭﺃﻓﻌﺎﻝ ﻋﺒﺎﺩﻩ , ﻭﺃﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺪ ﺃﺣﺎﻁ ﺑﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻤﺎ .
ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ , ﻭﻫﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﺑﺄﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻣﺎ
ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ , ﻭﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ
ﻳﺨﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﺑﺨﻤﺴﻴﻦ ﺃﻟﻒ
ﺳﻨﺔ , ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺮﺷﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ .
ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻤﺸﻴﺌﺔ , ﻭﻫﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﺑﺄﻥ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ، ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺸﺄ ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺨﺮﺝ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﻭﻣﺸﻴﺌﺘﻪ ﺟﻞ
ﻭﻋﻼ .
ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﺍﻹﻳﺠﺎﺩ ,
ﻭﻫﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﺎﻟﻖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ,
ﻓﺎﻟﻌﺒﺎﺩ ﻣﺨﻠﻮﻗﻮﻥ ، ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻬﻢ ﻣﺨﻠﻮﻗﺔ ,
ﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ : } ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻘﻜﻢ ﻭﻣﺎ
ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ { )ﺍﻟﺼﺎﻓﺎﺕ (37 ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻮﻯ
ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻣﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ
ﻭﺃﻣﺎ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻓﻘﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻟﻦ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﺄﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻌﺎﻳﻨﻪ ﻭﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ , ﻓﺈﻧﻪ ﺇﺫﺍ
ﺍﺳﺘﺤﻀﺮ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ , ﻓﻠﻦ
ﻳﺘﺮﻙ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ
ﻭﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺖ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻉ
ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﻻﻋﺘﻨﺎﺀ ﺑﺈﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺇﻻ ﺃﺗﻰ
ﺑﻪ , ﻭﻣﻦ ﺷﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻴﻌﺒﺪﻩ ﻋﺒﺎﺩﺓ
ﻣﻦ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺍﻩ ﻭﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ,
ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺧﻼﺹ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ , ﻭﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﺮ ﻭﺍﻟﻌﻠﻦ , ﻭﻫﻲ ﺩﺭﺟﺔ ﺭﻓﻴﻌﺔ
ﻭﻣﻘﺎﻡ ﻋﺎﻝ , ﻻ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺎﺱ , ﻭﻗﺪ ﺩﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻛﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻭﻣﺎ ﺗﺘﻠﻮ
ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﻗﺮﺁﻥ ﻭﻻ ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺇﻻ
ﻛﻨﺎ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺷﻬﻮﺩﺍ ﺇﺫ ﺗﻔﻴﻀﻮﻥ ﻓﻴﻪ {
) ﻳﻮﻧﺲ . (61
ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ
ﺛﻢ ﺳﺄﻝ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ , ﻓﺄﺧﺒﺮﻩ ﺃﻥ
ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻠﻤﻬﻢ ﻋﻨﻬﺎ ﺳﻮﺍﺀ ,
ﻓﺎﻟﺴﺎﻋﺔ ﻋﻠﻤﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ,
ﻭﻫﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ , ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻋﻦ
ﻋﻼﻣﺎﺗﻬﺎ ﻓﺬﻛﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻼﻣﺘﻴﻦ :
ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺃﻥ ﺗﻠﺪ ﺍﻷﻣﺔ ﺭﺑﺘﻬﺎ
ﻭﺳﻴﺪﺗﻬﺎ , ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺇﺫﺍ ﻭﻃﺊ ﺃﻣﺘﻪ
ﻓﺄﻧﺠﺒﺖ ﻟﻪ ﺃﻭﻻﺩﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﻭﻻﺩ
ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺃﺑﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ,
ﻓﻜﺄﻧﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ
ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ , ﺳﺘﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ , ﻭﻳﻜﺜﺮ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ﻭﺍﻹﻣﺎﺀ ﺣﺘﻰ
ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻸﻣﺔ ﺃﻭﻻﺩ ﻣﻦ ﺳﻴﺪﻫﺎ , ﻓﺈﺫﺍ ﻭﻗﻊ
ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻋﻼﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻭﺩﻧﻮ
ﺃﺟﻠﻬﺎ .
ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺃﻥ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ
ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺭﻋﺎﺓ ﺍﻟﻐﻨﻢ ﻭﺍﻟﺸﻴﺎﺓ , ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺣﻄﺎﻡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ,
ﻳﺘﻄﺎﻭﻟﻮﻥ ﻭﻳﺸﻴﺪﻭﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ,
ﻣﺒﺎﻫﺎﺓ ﻭﻣﻔﺎﺧﺮﺓ , ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺃﻥ
ﺍﻷﺳﺎﻓﻞ ﻭﺍﻷﺭﺍﺫﻝ ﻳﺼﻴﺮﻭﻥ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﺎﺱ , ﻭﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺳﻴﻮﺳﺪ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ
ﺃﻫﻠﻪ .
ﻓﻤﻦ ﺗﺄﻣﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺟﺪ ﺃﻥ ﻗﺪ
ﺍﺷﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺡ ﺟﻤﻴﻊ ﻭﻇﺎﺋﻒ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ , ﻣﻦ ﻋﻘﻮﺩ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ , ﻭﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ , ﻭﺇﺧﻼﺹ
ﺍﻟﺴﺮﺍﺋﺮ , ﻭﺍﻟﺘﺤﻔﻆ ﻣﻦ ﺁﻓﺎﺕ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ,
ﻓﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻼﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﻭﺗﻲ
ﺟﻮﺍﻣﻊ ﺍﻟﻜﻠﻢ .
Content on this page requires a
newer version of Adobe Flash
Player.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabgo.sudanforums.net
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 406
تاريخ التسجيل : 26/06/2012
العمر : 19
الموقع : http://arabgo.sudanforums.net

مُساهمةموضوع: حديث مفيد و جميل وفي حاجات كثيرة جدا   الجمعة يناير 25, 2013 8:07 am

Admin كتب:
ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ,
ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ , ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺌﺔ
ﺭﺟﻞ ﻳﺴﺄﻟﻪ ﻭﻳﺴﺘﻔﺘﻴﻪ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ , ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ , ﺇﺫ ﻃﻠﻊ
ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺭﺟﻞ ﺷﺪﻳﺪ ﺑﻴﺎﺽ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ , ﺷﺪﻳﺪ
ﺳﻮﺍﺩ ﺍﻟﺸﻌﺮ , ﻻ ﻳُﺮﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺴﻔﺮ ,
ﻭﻻ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﻣﻨﺎ ﺃﺣﺪ , ﺣﺘﻰ ﺟﻠﺲ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻓﺄﺳﻨﺪ
ﺭﻛﺒﺘﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﻛﺒﺘﻴﻪ , ﻭﻭﺿﻊ ﻛﻔﻴﻪ ﻋﻠﻰ
ﻓﺨﺬﻳﻪ.
ﻭﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ , ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
) ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺃﻥ ﺗﺸﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ
ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ , ﻭﺗﻘﻴﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ,
ﻭﺗﺆﺗﻲ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ , ﻭﺗﺼﻮﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ , ﻭﺗﺤﺞ
ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﺒﻴﻼ ( . ﻗﺎﻝ :
ﺻﺪﻗﺖَ , ﻗﺎﻝ : ﻓﻌﺠﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻳﺴﺄﻟﻪ
ﻭﻳﺼﺪﻗﻪ . ﻗﺎﻝ : ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ؟
ﻗﺎﻝ : ) ﺃﻥ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻣﻼﺋﻜﺘﻪ ﻭﻛﺘﺒﻪ
ﻭﺭﺳﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ , ﻭﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ
ﺧﻴﺮﻩ ﻭﺷﺮﻩ ( . ﻗﺎﻝ : ﺻﺪﻗﺖ . ﻗﺎﻝ
ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ؟ ﻗﺎﻝ : ) ﺃﻥ
ﺗﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﺮﺍﻩ , ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺮﺍﻩ
ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺮﺍﻙ ( . ﻗﺎﻝ : ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ
ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ؟ ﻗﺎﻝ : ) ﻣﺎ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﻋﻨﻬﺎ
ﺑﺄﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ . ( ﻗﺎﻝ : ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ
ﺃﻣﺎﺭﺗﻬﺎ ؟ ﻗﺎﻝ ) : ﺃﻥ ﺗﻠﺪ ﺍﻷﻣﺔ ﺭﺑَّﺘﻬﺎ , ﻭﺃﻥ
ﺗﺮﻯ ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﺔ ﺭﻋﺎﺀَ ﺍﻟﺸﺎﺀ
ﻳﺘﻄﺎﻭﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ( . ﻗﺎﻝ : ﺛﻢ
ﺍﻧﻄﻠﻖ , ﻓﻠﺒﺜﺖُ ﻣﻠِﻴَّﺎ , ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ : ) ﻳﺎ
ﻋﻤﺮ , ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ؟ . ( ﻗﻠﺖ : ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ . ﻗﺎﻝ ) : ﻓﺈﻧﻪ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺃﺗﺎﻛﻢ
ﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺩﻳﻨﻜﻢ . (
ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﺪ ﺍﺷﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺎﻥ ﺃﺻﻮﻝ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻗﻮﺍﻋﺪﻩ , ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺁﺧﺮﻩ ) ﻫﺬﺍ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺃﺗﺎﻛﻢ
ﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺩﻳﻨﻜﻢ ( , ﻓﺠﻌﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ .
ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺑﺪﺃ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺑﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ , ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﻫﻮ
ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﻠﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ
ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ
ﺭﺑﻪ , ﻭﻗﺪ ﻓﺴﺮﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ
ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ , ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﻫﻮ
ﺑﺪﻧﻲ ﻛﺎﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺼﻮﻡ , ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ
ﻣﺎﻟﻲ ﻛﺈﻳﺘﺎﺀ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ , ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺮﻛﺐ
ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻛﺎﻟﺤﺞ ﻓﻬﻮ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻭﺑﺪﻧﻴﺔ .
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻘﺪ ﻓﺴﺮﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ , ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻥ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻣﻼﺋﻜﺘﻪ
ﻭﻛﺘﺒﻪ ﻭﺭﺳﻠﻪ , ﻭﺍﻟﺒﻌﺚ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ,
ﻭﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺧﻴﺮﻩ ﻭﺷﺮﻩ , ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ
ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﻪ , ﻛﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭﻣﻦ ﻳﻜﻔﺮ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻣﻼ ﺋﻜﺘﻪ
ﻭﻛﺘﺒﻪ ﻭﺭﺳﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻘﺪ ﺿﻞ
ﺿﻼﻻ ﺑﻌﻴﺪﺍً { )ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ .(136 ﻭﻗﺎﻝ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ :} ﺇﻧﺎ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺧﻠﻘﻨﺎﻩ ﺑﻘﺪﺭ {
)ﺍﻟﻘﻤﺮ . (49
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﺮﻕ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ , ﻓﺠﻌﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺧﺎﺻﺎ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ,
ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺧﺎﺻﺎ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ ,
ﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻻﺳﻤﻴﻦ ﻣﻌﺎً ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ
ﻭﺍﺣﺪ , ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﻌﻨﻰ
ﺧﺎﺻﺎ , ﻭﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ
ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩ ﻓﺈﻥ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ
ﺍﻵﺧﺮ , ﻓﻴﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩﺍﺕ
ﻭﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ , ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ :
} ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ { )ﺁﻝ
ﻋﻤﺮﺍﻥ (19 , ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ
ﻣﻔﺮﺩﺍ ﻓﺈﻧﻪ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ
ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ , ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
) ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ ,
ﻓﺄﻓﻀﻠﻬﺎ ﻗﻮﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ , ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ
ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ , ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺀ
ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ { ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﻓﻬﻮ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻊ
ﻣﺮﺍﺗﺐ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ :
ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ , ﻭﻫﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﺒﻖ ﻓﻲ ﻋﻠﻤﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﻣﺎ
ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻭﺃﻓﻌﺎﻝ ﻋﺒﺎﺩﻩ , ﻭﺃﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺪ ﺃﺣﺎﻁ ﺑﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻤﺎ .
ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ , ﻭﻫﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﺑﺄﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻣﺎ
ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ , ﻭﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ
ﻳﺨﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﺑﺨﻤﺴﻴﻦ ﺃﻟﻒ
ﺳﻨﺔ , ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺮﺷﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ .
ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻤﺸﻴﺌﺔ , ﻭﻫﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﺑﺄﻥ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ، ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺸﺄ ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺨﺮﺝ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﻭﻣﺸﻴﺌﺘﻪ ﺟﻞ
ﻭﻋﻼ .
ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﺍﻹﻳﺠﺎﺩ ,
ﻭﻫﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﺎﻟﻖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ,
ﻓﺎﻟﻌﺒﺎﺩ ﻣﺨﻠﻮﻗﻮﻥ ، ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻬﻢ ﻣﺨﻠﻮﻗﺔ ,
ﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ : } ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻘﻜﻢ ﻭﻣﺎ
ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ { )ﺍﻟﺼﺎﻓﺎﺕ (37 ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻮﻯ
ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻣﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ
ﻭﺃﻣﺎ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻓﻘﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻟﻦ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﺄﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻌﺎﻳﻨﻪ ﻭﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ , ﻓﺈﻧﻪ ﺇﺫﺍ
ﺍﺳﺘﺤﻀﺮ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ , ﻓﻠﻦ
ﻳﺘﺮﻙ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ
ﻭﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺖ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻉ
ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﻻﻋﺘﻨﺎﺀ ﺑﺈﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺇﻻ ﺃﺗﻰ
ﺑﻪ , ﻭﻣﻦ ﺷﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻴﻌﺒﺪﻩ ﻋﺒﺎﺩﺓ
ﻣﻦ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺍﻩ ﻭﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ,
ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺧﻼﺹ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ , ﻭﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﺮ ﻭﺍﻟﻌﻠﻦ , ﻭﻫﻲ ﺩﺭﺟﺔ ﺭﻓﻴﻌﺔ
ﻭﻣﻘﺎﻡ ﻋﺎﻝ , ﻻ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺎﺱ , ﻭﻗﺪ ﺩﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻛﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻭﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻭﻣﺎ ﺗﺘﻠﻮ
ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﻗﺮﺁﻥ ﻭﻻ ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺇﻻ
ﻛﻨﺎ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺷﻬﻮﺩﺍ ﺇﺫ ﺗﻔﻴﻀﻮﻥ ﻓﻴﻪ {
) ﻳﻮﻧﺲ . (61
ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ
ﺛﻢ ﺳﺄﻝ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ , ﻓﺄﺧﺒﺮﻩ ﺃﻥ
ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻠﻤﻬﻢ ﻋﻨﻬﺎ ﺳﻮﺍﺀ ,
ﻓﺎﻟﺴﺎﻋﺔ ﻋﻠﻤﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ,
ﻭﻫﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ , ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻋﻦ
ﻋﻼﻣﺎﺗﻬﺎ ﻓﺬﻛﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻼﻣﺘﻴﻦ :
ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺃﻥ ﺗﻠﺪ ﺍﻷﻣﺔ ﺭﺑﺘﻬﺎ
ﻭﺳﻴﺪﺗﻬﺎ , ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺇﺫﺍ ﻭﻃﺊ ﺃﻣﺘﻪ
ﻓﺄﻧﺠﺒﺖ ﻟﻪ ﺃﻭﻻﺩﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﻭﻻﺩ
ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺃﺑﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ,
ﻓﻜﺄﻧﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ
ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ , ﺳﺘﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ , ﻭﻳﻜﺜﺮ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ﻭﺍﻹﻣﺎﺀ ﺣﺘﻰ
ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻸﻣﺔ ﺃﻭﻻﺩ ﻣﻦ ﺳﻴﺪﻫﺎ , ﻓﺈﺫﺍ ﻭﻗﻊ
ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻋﻼﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻭﺩﻧﻮ
ﺃﺟﻠﻬﺎ .
ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺃﻥ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ
ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺭﻋﺎﺓ ﺍﻟﻐﻨﻢ ﻭﺍﻟﺸﻴﺎﺓ , ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺣﻄﺎﻡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ,
ﻳﺘﻄﺎﻭﻟﻮﻥ ﻭﻳﺸﻴﺪﻭﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ,
ﻣﺒﺎﻫﺎﺓ ﻭﻣﻔﺎﺧﺮﺓ , ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺃﻥ
ﺍﻷﺳﺎﻓﻞ ﻭﺍﻷﺭﺍﺫﻝ ﻳﺼﻴﺮﻭﻥ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﺎﺱ , ﻭﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺳﻴﻮﺳﺪ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ
ﺃﻫﻠﻪ .
ﻓﻤﻦ ﺗﺄﻣﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺟﺪ ﺃﻥ ﻗﺪ
ﺍﺷﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺡ ﺟﻤﻴﻊ ﻭﻇﺎﺋﻒ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ , ﻣﻦ ﻋﻘﻮﺩ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ , ﻭﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ , ﻭﺇﺧﻼﺹ
ﺍﻟﺴﺮﺍﺋﺮ , ﻭﺍﻟﺘﺤﻔﻆ ﻣﻦ ﺁﻓﺎﺕ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ,
ﻓﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻼﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﻭﺗﻲ
ﺟﻮﺍﻣﻊ ﺍﻟﻜﻠﻢ .
Content on this page requires a
newer version of Adobe Flash
Player.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabgo.sudanforums.net
 
حديث جبريل الطويل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب السودان بحري :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: