منتديات شباب السودان بحري
ارحب بكم في منديات شباب السودان بحري وارجو ان تغضو اجمل الاوقات عند التسجيل تحصل على اي فون هدية ترحيب
كبف الحال سوف ادمرك صباح الحب ههههههههههه حركات ولله افديك يسلمو لي معا بعض انت موقوف قلبي

منتديات شباب السودان بحري

مواضيع.. .....شعر. ....رياضة. .....سياسة.. ....ثقافة. ....اقتصاد.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
‎مرحبا بك من جديد يا زائر آخر زيارة لك كانت في
آخر عضو مسجل سامر فاهلا وسهلا به

اهلا وسهلا بكم في منتديات شباب السودان بحري
زائر عدد مساهماتك: 0
الملف البيانات الشخصية تفضيلات التوقيع الصورة الشخصية البيانات الأصدقاء و المنبوذين المواضيع المراقبة معلومات المفضلة الورقة الشخصية المواضيع والرسائل الرسائل الخاصة أفضل المواضيع لهذا اليوم مُساهماتك استعراض المواضيع التي لم يتم الرد عليها استعرض المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لي

(( كود عدد زوار موقعك ))

.: عدد زوار المنتدى :.

لايك عشان خاطرنا

شاطر | 
 

 تطبيق الشريعة بالسودان في عهد نميرى‏ "الرجل الذى تحول من الماركسية إلى الإسلام "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 406
تاريخ التسجيل : 26/06/2012
العمر : 19
الموقع : http://arabgo.sudanforums.net

مُساهمةموضوع: تطبيق الشريعة بالسودان في عهد نميرى‏ "الرجل الذى تحول من الماركسية إلى الإسلام "   الأحد يوليو 01, 2012 3:56 am

حوار مع حافظ الشيخ الزاكي أجراه وليد الطيب.


قبل ربع قرن، أعلن الرئيس السوداني جعفر النميري في 8 سبتمبر 1983م، قرارًا بتطبيق الشريعة الإسلامية في السودان فورًا، وقوبل هذا القرار المفاجئ بدهشة ثم تباينت المواقف حوله رفضًا وقبولاً، البعض اعتبرها مكايدة سياسية للخصوم، وأيدها آخرون وعدوها فتحا من فتوح الإسلام؟
فما هو حصاد تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان؟ وهل تمكن السودان من صياغة حياة البلد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا على هدى الشريعة أما فشل في ذلك؟
وقائع هذا الحوار تمت مع مولانا حافظ الشيخ الزاكي قبيل وفاته في 14 مايو 2009م، وهو رجل ارتبطت حياته المهنية والخاصة بالقانون وأسلمة التشريع، وعبر ربع قرن عايش تجربة التشريع بكل ما فيها من نجاحات وإخفاقات، وتحديات ومشكلات ومعارك، وهذا الحوار يرصد ذلك كله.
* بداية دعنا نضع قضية الشريعة داخل سياقها التاريخي لنسأل: كيف تحول السودان من بلد محكوم بالشريعة الإسلامية في أيام الدولة المهدية إلى بلد محكوم بقانون وضعي؟
** كانت الدعوة المهدية حركة جهاد واسعة في كل شعاب الحياة، ولكن كان ينقصها العلم والفقه، وكان الأنصار يجاهدون عن حب للإمام محمد أحمد المهدي، والمهدي نفسه كان هدفه تحكيم الشريعة وإحياء الكتاب والسنة، ولكن مع ذلك كانت توجيهات المهدي لأتباعه توجيهية وتربوية أكثر منها تشريعية، وعاجلته المنية عن إكمال مسيرته، وتولى الأمر من بعده الخليفة عبد الله، ولم يكن عالمًا بل كان أقرب للجهل منه للعلم، وبعد سقوط دولة المهدية في 1898م واحتلال الإنجليز للسودان، أدخل البريطانيون قانون الإجراءات المدنية مقتبسًا من القانون الهندي، وكان هذا القانون هو المدخل لتبديل الشريعة في السودان.
مراحل الدعوة لتطبيق الشريعة
* لكن ظلت المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية شغل الكثيرين طوال تاريخ السودان الحديث، فما هي مراحل هذه المسيرة؟
** قضية المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية عبر صياغة دستور سوداني إسلامي، بدأت في فترة مبكرة جدًّا، مع استقلال السودان تقريبًا، إذ ظل السودانيون يحتكمون للشريعة الإسلامية في حياتهم الخاصة والعامة منذ أن أصبح السودان بلدا مسلما بجانب الأعراف المحلية حتى جاء الاستعمار ومعه القانون الوضعي، وطبعا مفهوم الشريعة يعني سيادتها على كافة مناحي الحياة، ولكنني أفضل أن أقتصر في حديثي على الجانب العدلي الذي يتعلق بالتشريع والقضاء تاركاً الشعاب الأخرى لأهل الاختصاص.
* كيف حاول جيل ما بعد سقوط الدولة المهدية الإسلامية في السودان (1885-1899)، استعادة تطبيق الشريعة؟
** يمكن تقسيم محاولات الأجيال التي تلاحقت وتتابعت في المطالبة بتحكيم الشريعة على ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: كانت مرحلة الدعوة والمطالبة، وقد قاد هذه المرحلة العلماء والدعاة وطالبوا الساسة السودانيين بالالتزام بتطبيق الشريعة إذا نال السودان استقلاله وأمسك الوطنيون بزمام الحكم فيه، وإصدار دستور إسلامي وجعل الشريعة المصدر الرئيس للتشريع.
وشكل هؤلاء العلماء "الجبهة الإسلامية للدستور"، وجمعت هذه الهيئة الأحزاب السياسية والطوائف الدينية، وأثمرت الحملات التوعوية التي قامت بها هذه الهيئة وعيًا شعبيًّا كبيرًا، مما جعل الساسة آنذاك يدرجون تحكيم الشريعة في برامجهم الانتخابية، وحصلت جبهة الدستور الإسلامي على وعد من قادة الحزبين الكبيرين "الأمة والاتحادي" بمناصرة الدستور الإسلامي.
وشاركت المرأة في هذه المطالبة ومثلتها السيدات: سعاد الفاتح البدوي - مدَّ الله في أيامها، وفاطمة طالب وثريا إمبابي رحمهما الله.
والمرحلة الثانية: كانت مرحلة الصياغة والتشريع، وبدأت بعد ثورة أكتوبر ضد الحكم العسكري الأول بالسودان في العام 1964م، واستطاع المطالبون بالدستور الإسلامي تضمين ميثاق الثورة الشعبية آنذاك نصًّا يطالب بـ"وضع قوانين تتماشي مع تقاليدنا"، وعلى إثر ذلك كونت لجنة لمراجعة القوانين برئاسة مولانا خلف الله الرشيد، ولجنة قومية للدستور.
وولدت أيضًا بعد أكتوبر مؤسسات إسلامية رسمية وشعبية دفعت في المطالبة بالدستور الإسلامي بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كالجامعة الإسلامية بأم درمان، وجبهة الميثاق الإسلامي، وهي تحالف سياسي جمع الإخوان المسلمين وأنصار السنة والصوفية وشخصيات إسلامية وطنية.
وقامت اللجنة القومية للدستور بوضع مشروع دستور في 1968م ينص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي لقوانين الدولة.
وأدى قيام ثورة مايو 1969م، بقيادة النميري لمحاولة إجازة هذا الدستور، ولكن لم تذهب تلك الجهود هباء؛ إذ نص دستور حكومة نميري لسنة 1973 على أن "الشريعة والعرف مصدران رئيسان للتشريع والأحوال الشخصية لغير المسلمين يحكمها القانون الخاص بهم".

ولكن مع ذلك اتسمت محاولات حكومة النميري في تلك المرحلة بخلط الشديد في مصادرها التشريعية بين الشريعة الإسلامية والقانون الإنجليزي.
والمرحلة الثالثة: كانت مرحلة التطبيق والتنفيذ، وبدأت في عهد الرئيس النميري في سبتمبر 1983م، بإعلان النميري تطبيق الشريعة الإسلامية وما تزال مستمرة .
الشريعة عقيدة أم سياسة؟
* يؤخذ على الرئيس نميري أنه تعجل في إعلان تطبيق الشريعة، ومن السرد رأينا أن هناك محاولات طويلة وجهود متواصلة لتحقيق هذا المطلب، بحكم كونك قريبا من الأحداث يومذاك فما هو تقييمكم؟
** صحيح أن الرئيس نميري تعجل في إعلان تطبيق الشريعة، كما تعجل في اختيار واضعي القانون الإسلامي الجديد، ولكن ذلك لا ينفي صحة الأصل هو ضرورة تطبيق الشريعة في حياة الناس.
يرى بعضهم أنه أراد كسب الشارع السوداني الذي بدأ ينفض يده من تأييد الحكومة وهو شعب حريص على أن تكون الشريعة دستور حياته، وكذلك يرى بعضهم أنه أراد أن يسبق عمليا الحركة الإسلامية السودانية التي سبقته في الدعوة والتبشير بالدستور الإسلامي.
وأذكر هنا في تقدمة لكتاب د. عبد الله علي إبراهيم "الشريعة والحداثة" قال المستشار طارق البشري: إن محاولة تفسير ما أقدم عليه نميري وكأنه مناورة سياسية ضرب من المجازفة؛ لأن هذا الحدث من الضخامة والجراءة ما لا يقدم يقدم عليه إلا من كان يؤمن بذلك؟؟!
ما أشار إليه الأستاذ البشري صحيح، وإن كان لا ينفي الغرض السياسي لبعض المواقف، التي تتداخل فيها المؤثرات، فالنميري في تلك الفترة بدأ يتأثر بالتصوف واتخذ له شيوخاً من الصوفية يستشيرهم في أموره، ويلجأ إليهم، وأصبح أكثر تديناً.
إعلان الشريعة
* هل كان للحركة الإسلامية السودانية وللدكتور حسن الترابي الذي كان يتولى منصب وزير العدل دور في ذلك؟
** بصورة مباشرة لا، فقد سمعت الحركة الإسلامية والدكتور الترابي إعلان تطبيق الشريعة من وسائل الإعلام لحظة الإعلان، مثل عامة الناس، وبرغم ذلك أبدت الحركة الإسلامية ذلك ودعمته، أمام حركة الرفض التي تولت كبرها الأحزاب العلمانية وبعض الشخصيات الطائفية.
* في نفس يوم البيان الذي أعلن تطبيق الشريعة تم إعفاء د.الترابي من منصبه كمستشار قانوني للرئيس وعين في وزارة الخارجية، في رأيك لماذا؟
** طبعاً حتى لا تنسب الخطوة إلى الترابي المعروف بإسلاميته.
* ما هي طبيعة الدعم الذي قدمته الحركة الإسلامية؟
** ناصرت الحركة الإسلام الخطوة المباركة الجديدة بكافة أشكال الدعم، على صعيد الطلاب أو المنابر العامة في المساجد أو المنتديات العامة، وشارك أفراد منها عمليا في تنزيل التشريعات الجديدة وتطبيقها عبر الجهاز القضائي؛ لأن القضاة آنذاك لم يكونوا مؤهلين بقدر كافٍ أو المؤهلين منهم عددهم قليل، فشارك الشيخ محمد محجوب حاج نور، وشاركت كذلك، وقيادات أخرى من الحركة الإسلامية في مرحلة سابقة للتمهيد للانتقال للتطبيق الشريعة، بعد أن أصدر السيد رئيس الوزراء آنذاك الرشيد الطاهر بكر -وهو أيضًا قيادي سابق بالحركة- في مايو 1979م قرارًا بتشكيل لجنة لمراجعة القوانين السارية في البلاد وإعادة النظر فيها حتى تتناسب مع تعاليم الإسلام.
وهذه اللجنة تولى رئاستها مولانا خلف الله الرشيد، بالإضافة إلى لجنة فنية برئاسة قائد الحركة الإسلامية آنذاك والنائب العام للبلاد الدكتور حسن الترابي، وتقوم هذه بإعداد الدراسات حول تنظيم المعاملات بين الأفراد والمؤسسات وما يتناولها من الحقوق والواجبات وقواعد الإثبات في جميع فروع القوانين، ثم قامت الحركة بمظاهرة مليونية في الذكرى الأولى لإعلان تطبيق الشريعة، مما أعطى التجربة قوة شعبية هائلة.
* ما هي مهام لجنة مراجعة القوانين لتتماشى مع الشريعة الإسلامية؟
** مهمتها الأساسية معالجة الجانب القانوني في سياق بعث حضاري متكامل، وكذلك إرساء منهج فقهي أصيل مستمد من التراث الفقهي للأمة وأعرافنا الحميدة، واللجنة التزمت في أبحاثها أن تكون خلاصة لحركة اجتهاد واسعة لتحقيق الالتزام بأصول الشرع وإدراك للواقع العصري القائم، لتخرج الأحكام ملبية لحاجة العصر ومستمسكة بالشرع.
واختطت هذه اللجنة لنفسها منهجًا جيدًا في مهمتها، كالتدرج، والميل ليسر الأحكام، الأخذ من الأحكام بما يوافق المشهور عند الناس، وعدم التقيد بمذهب.. وغيرها من القواعد المهمة، والميسرة للانتقال من عهود القوانين الوضعية إلى تطبيق الشريعة.
* لماذا دعمت الحركة الإسلامية إعلان تطبيق الشريعة برغم أنه كان يتعلق بصفة أساسية بقانون العقوبات، وبرغم أن النميري تجاوز لجنة الترابي واستعان بقانونيين آخرين؟
** لأن الإعلان حتى ولو كان به معايب من بعض الوجوه إلا أنه يصب في اتجاه مطالب الحركة بتطبيق الشريعة ومحاولاتها الجزئية، مثل "بنوك إسلامية، شركات تأمين إسلامية... إلخ" في تطبيق الشريعة وإسلام الحياة.
* أخذ الناس على تجربة تطبيق الشريعة أن أحكامها كانت سياسية أكثر منها قانونية كما في إعدام زعيم الحزب الجمهوري، محمود محمد طه؟
** من المفهوم اتهام القاضي بالخطأ، أو الجهل وتستدرك أحكامه عبر درجات القضاء المختلفة، ولكن القضاء كان نزيهًا جدًّا في السودان، ولا تؤثر فيه السياسية، أما قضية محمود محمد طه، فقد حكمت مجامع فقهية كبيرة في العالم الإسلامي عليه بالكفر والردة، وإن كان للمعترضين اعتراض فليكن حول: هل حكم الردة القتل أم لا؟
والمسألة الأخرى أن العيوب الفنية، وقلة الخبرة والتأهيل لا تعالج بالإلغاء ولكن بالتطوير والتأهيل، ويعترض بأن قانون العقوبات الإسلامي الذي أصدره نميري لم يتضمن حكم الردة؟ نعم لم ينص القانون صراحة على حكم الردة في مواده المعروفة، ولكن القانون تحسب لمثل هذه الحالة والحالات الشبيهة بأن أعطى القاضي حق استقصاء الحكم القضائي الشرعي في ما لم يرد به نص في القانون.
* إذا نفينا تهمة التسيس عن المحاكم فهل تنتفي تهمة العجلة في إصدار الأحكام عن قضاتها، كما في السابقة المشهورة التي ساوى فيها القاضي المكاشفي خيانة الأمانة والاختلاس بالسرقة؟
** نعم وقعت بعض الوقائع فأوحت للناس بهذا الإيحاء، ومنها الحادثة المشار إليها وهي حادثة محاسب وادي سيدنا، الذي أقيم عليه حد السرقة في جريمة اختلاس أموال كانت تحت عهدته، ومرد الخطأ الذي وقع في القاضي المكاشفي في رأيي يرجع لسببين:
الأول: القانون لم يقيد القاضي بمذهب مخصوص، فرجح المكاشفي رأي الشافعي الذي يساوي بين خيانة الأمانة والسرقة، وكذلك لم يكن له إلمام كافٍ بالقانون، لأن هناك مادة مفصلة عن خيانة الأمانة في القانون.
الثاني: قلة خبرة المكاشفي القضائية، برغم أنه قانوني، فهو لم يمارس القضاء من قبل.
ترشيد التجربة
* بحكم مشاركتكم في تلك التجربة ألم تكن هناك محاولات من جانبكم لترشيد التجربة وتقويمها، وخاصة أنها توفر مطعن للطاعنين؟
** سعينا لمعالجة الأخطاء التي وقعت في التطبيق، وسعيت شخصيًّا لمعالجة خطأ القاضي المكاشفي بانتقاده علنًا ودعوته للمشاركة في برنامج تلفزيوني للحوار حول الموضوع وتبيان حجته، ولكنه غاب عن اللقاء.
* بعد الانتفاضة وسقوط نظام الرئيس النميري في 1985م، استولت على الحكم القوى التي كانت تعرض هذه القوانين وأصبح مصير الشريعة مجهولاً، فماذا حدث؟
** طبعا أعلن السيد الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء، موقفه بوضح من هذه القوانين، منذ أن أعلنت واعتبرها "قوانين سبتمبر"، و "قوانين النميري" وليست الشريعة الإسلامية، وقال إن دولته ملتزمة بالنهج الإسلامي، ولكن باستبدال قوانين نميري بقوانين تكون نتاج رؤية قومية، ودعا المهدي إلى لجنة مكونة من عدد من الشخصيات الإسلامية، كالأستاذ محمد سليم العوا وغيره، - وهم نفس الشخصيات التي استشيرت في طور من أطوار الإعداد لإعلان الشريعة- وقد خلصت هذه اللجنة بعد مراجعات دقيقة للقوانين الإسلامية بأن المآخذ التي أخذت عليها لا تقتضي إلغاءها بل تصحيحها وتعديلها.
وأصبحت الشريعة الإسلامية ثابتًا من ثوابت السياسية السودانية، لا يجرؤ مجترئ على إلغائها من الدستور والقوانين، طوال فترة الحكومات التي تعاقبت بعد مايو، وظلت المحاكم والقضاة يصدرون الأحكام بموجب قوانين الشريعة الإسلامية وأحكامها.
وجاءت حكومة الإنقاذ في 1989م- والتي أكدت التزامها بتطبيق الشريعة الإسلامية في 1991م - ووجدت عشرات القضايا الجنائية والمدنية التي فصل فيها بموجب الشريعة الإسلامية.. حتى أنها اضطرت للبحث عن أحكام تعزيرية حتى تحمي حكومة العهد الجديد ولا تكشف وجهها الإسلامي من أول أيامها.
* بعد ربع قرن الآن من إعلان الرئيس جعفر النميري تطبيق الشريعة، كيف ترون آثار هذه التجربة؟
** الحمد لله أنها استطاعت حسم الخيار الحضاري لأهل السودان بعد طول تردد في عهود الحكومات السابقة منذ الاستقلال، كما أثبتت التجربة أن القوانين الإسلامية تجد تأييدا شعبيًّا وجماهيريًّا واسعًا في السودان -عدا الجنوب- وبفضل هذا التأييد لم تتمكن حكومة الصادق المهدي (1986-1989) من إلغائها برغم اعتراض الصادق الشخصي عليها، وعلى المستوى الجنائي أدت تلك القوانين إلى خفض مستوى الجريمة في البلاد، برغم إطلاق سراح كل السجناء – 13 ألف سجين- بمناسبة إعلان الشريعة، ومكن الإعلان العاملين في الحقل الإسلامي من زيادة نشاطهم وتوسيع مجالات عملهم بصورة كبيرة.
* وما هو الوجه الثاني: السلبيات؟
** منها إدخال قانون أمن الدولة ضمن قانون العقوبات الجنائية، وهو قانون يحجر الحريات السياسية، مما أتاح فرصة للمعارضين لاتهام القوانين الإسلامية بأنها صيغت من أجل حماية النظام العسكري، وكذلك البدء في تطبيق الشريعة بقانون العقوبات وما فيها من عقوبات حدية جعل من القوانين الإسلامية محل إثارة وجدل عند بعض الناس.
وكذلك لجوء رئيس الجمهورية إلى تكوين محاكم طوارئ من قانونين من خارج النظام القضائي أعطى صفة الاستثنائية لهذه الأوضاع، ومنها التشهير بالمحكومين وفقاً للقوانين الإسلامية في وسائل الإعلام مما أتاح فرصة للهجوم عليها، ولكن من أكبر السلبيات، أن هذه القوانين صدرت دون شورى واسعة مع القانونيين والسياسيين مما جعل إعلانها مفاجئًا للناس كما جاءت غير محكمة في صياغتها القانونية.
ولكن عولجت هذه السلبيات في العام 1988 عبر صياغة قانون عقوبات جديد يقوم على أحكام الشريعة ويتفادى سلبيات القديم، وهو قانون استهدى في صياغته وتبويبه ورؤيته العامة من مشروعات القوانين التي أعدتها الجامعة العربية والأزهر الشريف وباكستان ومصر والإمارات، ولكن لم ير هذا القانون النور لقيام ثورة الإنقاذ 1989م ولكنها استفادت منه في القانون الجنائي الذي أصدرته في 1991م.
وقد سعى السودان إلى إسلام الحياة لله، بإصدار القوانين الإسلامية المنظمة للأجهزة العدلية والأحوال الشخصية والمصارف والبنك المركزي والتأمين والزكاة والنظام العام والأجهزة العسكرية والأمنية، ثم صدر دستور 1998م الإسلامي الذي يعلي من شأن الشريعة لما تضمنه من أحكام ومبادئ عامة، ولكن تجربة الشريعة بلا شك جهد بشري شارك فيه علماء وفقهاء وقانونيون واقتصاديون؛ تشريعا وتنفيذا، وسع جهدهم وإدراكهم للواقع، وهو واقع متجدد، مما يتطلب مراجعة وتصويبًا دائمين.
ولا يزال ينتظر الحركة الإسلامية دور كبير في رعاية مسيرة تحكيم الشريعة الإسلامية في السودان، حتى تنضج التجربة وتستقيم الحياة على هدي الإسلام.
نبذة عن حياة الزاكي
مولانا حافظ الشيخ محمد الزاكى من مواليد 28/8/1937 م ونال درجة البكالوريوس في القانون من جامعة الخرطوم في مارس 1966 م، ودرجة الماجستير في القانون المقارن من جامعة تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1976 في تخصص القوانين التجارية والعقود الدولية وقوانين وعقود البترول، عمل بالمحاماة ثم عين مستشاراً بديوان النائب العام 1972م بإدارة القضايا المدنية وإدارة صياغة التشريعات ووصل إلى وظيفة كبير المستشارين. وكان عضواً بالبرلمان السوداني لأكثر من دورة وعمل رئيسًا لإدارة الإفتاء والبحوث بديوان النائب العام ومقررًا لمجلس الإفتاء الشرعي وعضوًا بلجنة مراجعة القوانين وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وتقلد منصب وزير دولة بوزارة العدل عام 1988م، ثم وزيرًا للعدل ونائبًا عامًّا في فبراير 1989م، ثم عميداً لكلية القانون بجامعة الخرطوم وعين نائبًا لرئيس القضاء في 1/2/1997م ثم رئيسًا للقضاء في 15/12/1998م، وكان يعكف على إخراج سفر كبير عن تجربة تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabgo.sudanforums.net
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 406
تاريخ التسجيل : 26/06/2012
العمر : 19
الموقع : http://arabgo.sudanforums.net

مُساهمةموضوع: رد: تطبيق الشريعة بالسودان في عهد نميرى‏ "الرجل الذى تحول من الماركسية إلى الإسلام "   الأحد يوليو 01, 2012 5:48 am

رايكم شنو ياشباب لو غيرو الدولة لي دولة اسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabgo.sudanforums.net
 
تطبيق الشريعة بالسودان في عهد نميرى‏ "الرجل الذى تحول من الماركسية إلى الإسلام "
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب السودان بحري :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: