منتديات شباب السودان بحري
ارحب بكم في منديات شباب السودان بحري وارجو ان تغضو اجمل الاوقات عند التسجيل تحصل على اي فون هدية ترحيب
كبف الحال سوف ادمرك صباح الحب ههههههههههه حركات ولله افديك يسلمو لي معا بعض انت موقوف قلبي

منتديات شباب السودان بحري

مواضيع.. .....شعر. ....رياضة. .....سياسة.. ....ثقافة. ....اقتصاد.
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
‎مرحبا بك من جديد يا زائر آخر زيارة لك كانت في
آخر عضو مسجل سامر فاهلا وسهلا به

اهلا وسهلا بكم في منتديات شباب السودان بحري
زائر عدد مساهماتك: 0
الملف البيانات الشخصية تفضيلات التوقيع الصورة الشخصية البيانات الأصدقاء و المنبوذين المواضيع المراقبة معلومات المفضلة الورقة الشخصية المواضيع والرسائل الرسائل الخاصة أفضل المواضيع لهذا اليوم مُساهماتك استعراض المواضيع التي لم يتم الرد عليها استعرض المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لي

(( كود عدد زوار موقعك ))

.: عدد زوار المنتدى :.

لايك عشان خاطرنا

شاطر | 
 

 المحتوى الثقافى للسودان الجديد !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 406
تاريخ التسجيل : 26/06/2012
العمر : 19
الموقع : http://arabgo.sudanforums.net

مُساهمةموضوع: المحتوى الثقافى للسودان الجديد !!   الأربعاء مارس 13, 2013 4:06 am

اود ان انوه بداية بان ما ساقدمه اليوم ليست محاضرة لها صفتها او قالبها الاكاديمى المعروف ؛ وعذرى فى ذلك ان ظروف النضال فى الغابات وارض الميدان ؛ غير مؤاتية لاجواء التنظير والبحث الاكاديمى . ولكنها محاولة – نتيجة لضيق الوقت – لوضع بعض النقاط فى موضوع الندوة من خلال وجهة نظر عامة ؛ حتى نتيح فرصة اكبر للنقاش والجدل فى الموضوع .

وكما تعرفون ؛ عنوان الندوة هو : "المحتوى الثقافى للسودان الجديد " . ومن الناحية التحليلية ؛ فهو عنوان مركب من موضوعين : الاول ( الثقافة كمفهوم ) ؛ والثانى ( السودان الجديد ) كمصطلح ظهر راهنا فى ادبيات النقاش السياسى فى السزدان .

واحب فى المقام الاول ان اطرح فهمى او تعريفى للثقافة ؛ حتى نستطيع توضيح المعنى الذى على ضوئه ننطلق لتحليل الوضع او الواقع فى السودان . فتعريفى لكلمة "ثقافة" ؛ انها فى مظهرها البسيط ؛ طريقة لحياة شعب معين (It is the way of Life ) . اعنى طريقتهم فى اللبس ؛ الغناء ؛ وطرقهم واساليبهم فى الاحتفال بالاعراس والمناسبات السعيدة ؛ اسلوبهم فى التعبير عن افراحهم واحزانهم وطقوسهم فى دفن موتاهم ... الخ . والثقافة فى اعتقادى من اكثر المفاهيم صعوبة فى التعريف وفى تحديد معنى قاطع لها ..اما مفهوم " السودان الجديد " فهو مفهوم قديم – اصلا- فى تاريخ الحركة السياسية السودانية ؛ ولكن مع ظهور الحركة الشعبية لتحرير السودان ؛ ارتقع شعار السودان الجديد ؛ كمشروع ثورى لتغيير الواقع الاجتماعى .

السودان الجديد كبديل حتمى :

مفهوم " السودان الجديد " فى الفكر السياسى للحركة الشعبية ؛ يقوم على كامل المشروع السياسى الثقافى البديل لعلاقات المجتمع السودانى الحالى ؛ ليس فقط كبديل محتمل ؛ وانما كبديل حتمى ؛ اذا كان على السودان ان يكون ؛ وان يظل كائنا ؛ خاصة فى هذه المرحلة السياسية التى اخذت فيها جميع القوى السياسية السودانية برمتها تعترف بان المجتمع السودانى والدولة السودانية برمتها قد وصلت الى نقطة مفترق الطرق . وكمثال قريب؛ نذكر مقولة الصادق المهدى الاخيرة فى خطبة العيد ؛ عندما قال : " ان السودان اليوم مواجه بان يكون او لا يكون " . وفى ذات المعنى تحدث آخرون وفى اوقات مختلفة ؛ مؤكدين ذات الحقيقة . وفى راى الحركة الشعبية فان السودان الجديد هو البديل الحتمى لكينونة السودان . وان السودان بعلاقاته الحالية قد وصلت الازمة فيه الى الدرجة التى تهدد بنهايته .وهذا شئ طبيعى ؛ وما اعتقده – دونما نظرة تراجيدية – هو ان هذا منطق التطور والتاريخ ؛ وان اى ثمرة عندما تنضج ؛ لا بد لها من السقوط الى الارض ؛ لتتفاعل مع التربة وتنقسم فى داخلها ؛ مولدة مشروع الشجرة الجديدة او واقعا جديدا . وبذات القدر فان المشكلة الموجودة فى السودان ؛ تتمثل بان هناك قوة او قوى ؛ تحاول منع نمو الشجرة الجديدة . وهى محاولة يائسة . صحيح انها قد تستطيع عرقلة عملية النمو ؛ او خلق العوائق والبيئة غير المؤاتية ؛ لكنها فى النهاية لن تستطيع ايقاف وتائر الانقلاب التاريخى القادم . وما اقصده من ذلك ؛ هو ان عملية التطور فى المجتمع السودانى ؛ لابد ان تصل الى مرحلتها الجديدة . ولتحقيق ذلك ؛ لا بد ايضا من تهيئة الاجواء المؤاتية لتحول المجتمع السودانى من الوضع الحالى الى الوضه الجديد .

الثقافات المضطهدة ودور الجلابة :

وعلى هذا الاساس ؛ وعندما ننظر الى المشكلة فى السودان ؛ نجد انها من الناحية الثقافية ؛ وبحكم تعددية ثقافاته ؛ هناك هيمنة وسيادة لثقافة محددة باستثناء الثقافات الاخرى ؛ واستعلاء ثقافى يضطهد الثقافات الاخرى .

وهذه العملية تؤدى الى خلق الشقاق والصراعات بين الثقافات المضطهدة والثقافة المهيمنة ؛ والنتيجة هى الصراع الحتمى . ولكن لا بد من الاشارة هنا الى اننى عندما اقول بان هناك ثقافة مهيمنة ؛ لا اعنى العملية الطبيعية لصراع الثقافات فى اى ثقافة قومية ؛ لكن ما اريد التنبيه اليه ؛ هو اننا دائما ما نجد ان هناك ثقافتان ؛ ثقافة الجماهير ؛ وثقافة القئات الحاكمة . وفى السودان اقصد ثقافة الجلابة كقئة اجتماعية حاكمة . وهنا لا بد ان انبه ؛ ان كلمة " الجلابة " لا تعنى بالضرورة الشماليين ؛ او العرب او المسلمين . وهذا التحديد ضرورى حتى لا يساء فهم ما ارمى اليه وما اعنيه . فالجلابة عندى هو مصطلح سياسى؛ لتعريف فئة اجتماعية معينة ؛ ذات رسالة ودور تاريخى معين قامت به وظهرت فى فترة معينة ؛ ولا زالت تقوم به فى المجتمع السودانى . فالجلابة فى رايى ؛ هم قوة اجتماعية ظهرت فى العملية التاريخبة الطويلة التى مر بها المجتمع السودانى ؛ خاصة المجتمع النيلى شمال السودان . وقد وردت كلمة " جلابة " فى المدونات المصرية فى القرن الخامس عشر ؛ وهى ترمز للتجار . وربما اخذت الكلمة من فعل " جلب يجلب الخ .. " ؛ تعبيرا عن حركة نقل البضائع والاتجار من والى السودان . فالجلابة كمجموعة اجتماعية هى مجموعة خليط من الكثير من القوميات ؛ ففيهم الاتراك واللبنانيين والسوريين وبعض المماليك وغيرهم . وكان وصولهم الى السودان بغرض التجارة فى العاج وريش النعام والابنوس ؛ والى حين اكتشاف امريكا وظهور محمد على باشا حيث ظهرت تجارة الرقيق . اسس هذا النشاط التجارى المتنامى مراكز تحارية واسواقا مثل الدويم ؛ ام درمان ؛ كوستى ؛ الابيض وغيرها . واذا نظرنا على سبيل المثال الى كلمة كوستى ؛ فهى فى الاصل اسم ليونانى اغريقى يدعى " كوستا" ؛ وحرف الاسم لينسب الى المدينة الحالية المعروفة . فهذه المراكز التجارية تحولت الى مدن ؛ واصبحت هذه المدن منذ ذلك التاريخ ؛ مراكز اشعاع ثقافى . ونفس هذه المراكز فى مجموعها تحولت الى نقاط ادارة خاصة مع التدخل التركى المصرى فى فترة محمد على ؛ وفترة الحكم الانجليزى – المصرى . فالجلابة هم قوة اجتماعية ؛ حملت نمطا معينا من الحياة وحملت ايضا رسالة ثقاقية معينة ؛ ويمكن القول بانها قامت بدور متقدم جدا ؛ ولعبت دورا مهما فى ما يمكن ان نسميه بالثقافة السودانية النيلية . حيث فتحت الفرصة امام العديد من القبائل التى كانت منضوية تحت الممالك والسلطنات السودانية التى انهارت ؛ لتنضم الى المدن . فتحولت مراكز الجلابة الى مناطق التقاء ومزج ؛ خلق ما يمكن ان نسميه القومية السودانية التى توقفت عند حين معين من نموها . ومن هذا المنطلق يمكن استخلاص ان الجلابة كقوة اجتماعية كانت قد لعبت دورا تقدمبا ؛ لكن فى الوقت نفسه يجب ذكر حقيقة اخرى ؛ وهى ان فئة الجلابة فى عمليتها لخلق مجتمع جديد وسط السودان ؛ قد انجزت هذه العملية بالكثير من الاضطهاد لمناطق الاطراف ؛ من سبى الرقيق واحداث الحرائق بالقرى وخطف البقر الخ .. وكنت اقرا منذ ايام فى كتاب الاستاذ محمد ابراهيم نقد عن الرق ؛ فذكر ان عملية نهب المواشى كانت مستمرة حتى بداية الدولة المهدية .

الفترة الاستعمارية والتطور غير المتوازن :

ومع هذا يجب ان لا نرى الى هذا التاريخ من حيث هو عملية تحول اجتماعى ؛ من ناحية عاطفية . فكل المجتمعات مرت بلحظات تطور تاريخية مريرة ؛ فيها حروب وعنف . حدث ذلك حتى فى ارقى المجتمعات المتمدنة اليوم والحضارات الكبيرة ؛ كالمجنمع الامريكى ؛ الذى انبنى على دماء ملايين الهنود الحمر اصحاب الارض ؛ وكذلك بدماء ملايين الافارقة الذين انتزعوا من اوطانهم وحملوا عبر الاطلنطى لبناء تلك البلاد . وكذلك اوربا ما قبل الحقبة الاستعمارية وما بعدها ؛ ذلك التاريخ الطويل من الاضطهاد والعبودية والاقطاع ؛ تؤكده الثورات العديدة التى حدثت داخل المجتماعات الاوربية . ولهذا فانها عملية تاريخية طبيعية فى تطور المجتمعات ؛ لا بد من القبول بها . ومن هنا فان عملية النمو والتطور فى مجتمعنا ؛ وصلت بنا الى ان الجلابة كقوة اجتماعية ؛ كانت هى القوة الوحيدة القادرة على قيادة المجتمع النيلى بوسط السودان . ومع فتوحات محمد على باشا ( فترة التركية ) ؛ توسعت حدود السودان ؛ وكذلك عند قيام الثورة المهدية ؛ التى سيطرت على اجزاء كبيرة ؛ والحكم الانجليزى المصرى ؛ الذى خلق السودان بحدوده الجغرافية السياسية الحالية .

وهذه عملية تمت دون استشارة لاحد ؛ ولم يخير اى سودانى فى ان يكون سودانيا . لهذا ؛ اذا ما قدر لك ان تذهب الى المناطق الحدودية ؛ الى نمولى مثلا ؛ فانك نجد هناك شخص اصبح سودانيا بالصدفة المحضة ؛ وعلى بعد اميال قليلة منه هناك شقيقه ؛ وقد اصبح اوغنديا ؛ رغم انهما يتحدثان لغة واحدة وثقافتهما ثقافة واحدة . وهذا ما يؤكد على ان هذه الحدود ؛ التى جاءت نتيجة الاستعمار ؛ ما هى الا حدود مصطنعة ؛ الامر الذى انتج ثقافات متباينة ؛ داخل حدود القطر الواحد . فتجربة الانجليز تختلف عما قام به الجلابة الذين اقاموا مراكزهم التى لعبت دورا فى توحيد الناس ؛ فانبثقت فى صيرورة هذه العملية لغة واحدة ؛ هى .. التجارة ؛ ومساهمتها كوسيط للتعامل بين الناس . وتم ذلك كله من خلال اللغة العربية التى تمددت وانتشرت فى اطار شروط عملية التبادل هذه .

فالوحدة الى فرضها الانجليز ؛ قامت على تناقضات كثيرة ؛ منها محاولتهم عزل بعض المناطق ( الجنوب مثلا ) ؛ امام تمدد نفوذ الجلابة ؛ اى توحيد وتقسيم الناس ؛ حتى داخل الحدود الواحدة . وفى سياق مشروع الاستعمار واهدافه الاقتصادية التى تبلورت فى تصدير السلع كالقطن والصمغ .. الخ ؛ لاحتياجات الصناعة فى اوروبا ؛ كان لا بد ان تنشا هذه المشاريع من ناحية اقتصادية فى اماكن اقرب الى مؤانى التصدير ؛ حيث تم اختيار بورسودان كميناء . وحقيقة ان القطن فى مريدى ؛ على سبيل المثال ؛ ينتج اكثر من الجزيرة ؛ ولكن لمثل هذه الاعتبارات تم اقرار قيام المشروع فى هذه المنطقة – الجزيرة - ؛ الامر الذى ادى الى تطور نسبى فى الشمال او فى مناطق الوسط .؛ وتحولها السريع بالتالى الى علاقات اقتصادية حديثة او نمط انتاج حديث ؛ وما تبع هذه العملية من تمركز للرساميل . وهذه العملية فى معناها ومحتواها الجوهرى ؛ كانت عملية استغلال للشمال من قبل المستعمر ؛ اكثر من اى منطقة اخرى . واقتضى ذلك النهب خلق المناخ الذى يساعد على اتمام هذه العملية ؛ فتم انشاء البنوك وفتحت المدارس واقيمت طرق السكك الحديد والمواصلات البرية ... الخ ؛ فقاد ذلك الى حدوث تطور اجتماعى على هامش عملية الاستغلال الاستعمارية . وفى الوقت نفسه ؛ ونسبة لعدم حاجة الاستعمار الى المواد الاقتصادية الاخرى ؛ والتى تتمتع بها مناطق مختلفة فى السودان ؛ مثل البن والشاى فى الجنوب ؛ التى كان الاستعمار يحصل عليها من شرق افريقيا والهند رخيصة وبتكلفة اقل ؛ لذا لم تكن للاستعمار حاجة فى تطوير هذه المناطق . هذا طبعا بالاضافة للعامل الاجتماعى فى اواسط السودان ؛ المتمثل فى وجود الجلابة ؛ وعلاقاتها المتطورة نسبيا ؛ والتى تتفق ومتطلبات وشروط عملية النظام الراسمالى .

لذا فقد كان خلق نظام او علاقات عمل راسمالية فى المناطق الاخرى من القطر ؛ مسالة مكلفة جدا ؛ حيث ان تلك المناطق كانت تتمتع بنظام اقتصادى اكثر تخلفا ؛ وهو نظام الاقتصاد المعبشى ؛ القائم على الاكتفاء الذاتى . فكل هذه العوامل مجتمعة ؛ ادت الى تباين فى التطور الاجتماعى والاقتصادى فى فترة حكم الانجليز ؛ زاد من حدته اغلاق هذه المناطق ( جبال النوبة – جنوب السودان ) امام الجلابة . فبرز الصراع بين الجلابة كقوة اجتماعية تسعى لمد نفوذها ؛ والانجليز كقوة استعمارية امتلكت جهاز الدولة واستخدمته لتمرير مخططاتها للنهب ؛ وتاكيد نفوذها على تلك المناطق .

التباين الثقافى وفشل مشروع الجلابة :

فى رايى ان هذه هى الاسباب الموضوعية التى قادت الى التباين ؛ بالاضافة الى الخلفية التاريخية للصراع فى مضمونه القديم . حيث كانت عملية تطور المجتمع السودانى فى الوسط قد اعتمدت اعتمادا كبيرا او تركزت على نهب ثروات الاقاليم الاخرى ؛ او ما كان يسمى دار الحرب ؛ فى فنرة من الفترات ؛ او الحزام الاسود ؛ وهى مناطق جلب الرقيق . وبعد خروج المستعمر – الانجليز – كان الجلابة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية – ولا اعنى الرموز السياسية فقط – هى القوة الاجتماعية الوحيدة المؤهلة تاريخيا لقيادة المجتمع السودانى . فالمشكلة الحالية فى السودان منذ الاستقلال الى اليوم ؛ تتمثل فى ان تجربة الجلابة فشلت فى خلق مشروع وطنى شامل لكل الناس ؛ لانها اعتمدت فى نظرتها لمستقبل السودان ؛ على رسمه وفق صورتها ؛ بدليل ان السودان الحالى ومنذ الاستقلال ظل قائما على ركيزتين ؛ هما حتى الان العروبة والاسلام . فنتج عن ذلك اضطهاد ثقافى وتعالى ثقافى . وتكمن خطورة التعالى الثقافى فى انه يؤدى الى تغييب الواقع وحركته الحية ؛ وتكريس السيادة للافكار المعينة التى تكسب التعالى مضمونه الثابت – الجامد - ؛ رغم عمليات التغيير المستمرة التى تحدث فى الواقع .

وهذه حقائق واضحة يؤكدها القصور فى عملية خلق سودان ديمقراطى شامل لكل الناس ؛ ولكل السودانيين ؛ حتى يحسوا بانهم جزء منه وفيه . هذا القصور يؤكده ايضا اعتراف الجميع به ؛ حتى الاحزاب التقليدية ؛ والتى سجلت اعترافات واضحة بهذا الفشل فى الفترة الاخيرة . ومن هذا المنطلق نقول : اذا كانت المشكلة الحالية فى السودان هى مشكلة اضطهاد ثقافى ؛ مشكلة تبنى ثقافة واحدة معينة ؛ وهى ثقافة القوى السائدة ؛ وتغييب الثقافات الاخرى ؛ فاننا نستطيع بسهولة استخلاص النتيجة التالية وهى ان السودان الجديد كمجتمع مستقبلى ؛ كمشروع سياسى ؛ موضوعا للحل او الخروج من دائرة الازمة الراهنة ؛ او المشكلة الثقافية للمجتمع السودانى تحديدا ؛ لا بد ان يقوم على مبدا الاعتراف بالتباين الثقاقى فعليا ؛ وليس شكليا ؛ كما هو سائد فى اكثر من مناسبة او مرحلة ؛ حيث نجد ان " الكلام شى والفعل شى آخر " !

فالاعتراف بالتباين الثقافى الايجابى ؛ يقوم على اعتبار ان كل هذا التباين هو ثروة غنية وزاهية ؛ بل رصيد حى لبناء مجتمع جديد حقيقى ؛ وبناء ثقافة وطنية جديدة وغتية . وذلك يحتاج الى عملية للتحرر من العلاقات القديمة ؛ التحرر من التعالى الثقافى ؛ ليس فقط من جانب الثقافة السائدة تجاه الاقليات الاخرى ؛ وانما ايضا من ثقافة السلطة ؛ او سلوكيات ثقافة الجلابة ؛ وخصوصا عندما يتبناها ويمارسها افراد ينتمون للثقافات المستضعفة الاخرى .

الديمقراطية الثقافية مضمون السودان الجديد :

باختصار ؛ فاننى ارى ان المضمون الثقافى للسودان الجديد ؛ عصبه الديمقراطية والتحرر الكامل من العقد القديمة واللوازم الشكلية ؛ كالاصرار على ان تكون لنا ما يسمى باللغة الرسمية .. لماذا ؟؟ لتن مسالة اللغة الرسمية لا يحسمها البرلمان ؛ وانما السوق وآلياته . ثانيا سوف تسقط ايضا دعاوى التاكيد على مسالة الزى الوطنى او القومى المفروض على انه زى لكل السودانيين (!!) ؛ فهذه واحدة من المفارقات الساذجة للسودان القديم .

فاذا تم التحرر من هذه العقليات ؛ فاننا سنكتشف جمال هذا التعدد وغناه ؛ بل سنسعد حينها ايما سعادة ؛ وكذلك الحال مع الفنون والموسيقى وآلاتها وايقاعاتها المختلفة ؛ وكافة الاشكال الابداعية الاخرى . ففى رايى ان الديمقراطية الثقافية هى المعنى والمضمون الجوهرى ؛ للمحتوى الثقافى للسودان الجديد .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabgo.sudanforums.net
 
المحتوى الثقافى للسودان الجديد !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب السودان بحري :: المنتدى الثقافي-
انتقل الى: